مجلة ادبية ثقافية

الثلاثاء، 16 يوليو 2019

( لا تَرحَلي )
حتى وإن تَكَدٌَرَت آفاقنا
فَغَداً يا حُلوَتي أُفقنا يَنجَلي
وتَهطُلُ السَماءُ من خَيرِها
فَتَغسُلُ الأدران ... فلا تَتَعَجٌَلي
فَلَنا مَوطِنُُ نَعشَقُ شَمسَهُ
حَتٌَى وإن غَرُبَت خَلفَ الغَمام
خَلفَ الرُكام ... سُرعانَ ما تُشرِقُ بِنورِها ذاكَ الأصيل
لا تَعجَلي يا ابنَةَ الشُطآن ... تَرَيٌَثِ أو مَهٌِلِ
فَغَداً يَنبُتُ في حَقلِكِ البُرتُقال
وعلى النَوافِذِ زَهرَةَ القُرُنفُلِ
والزَيزَفون. ... في الرُبوعِ يَطرَحُ زَهرَهُ
مَن يَلثُمُ تِلكَ الزُهور ... والوُرودُ في غُصنِها النَضِرِ
تَفَتٌَحَت أكمامَها ... والفَراشاتُ من رَحيقِها تَنهَلِ
والحَبيبُ يَرمُقُ خَطوَكِ والدُموعُ تَملَأُ المِقَلِ
فأنظُري إلى إلوَراء ... ولَسَوفَ من نَفسِكِ تَخجَلي
هَل تَترُكِأمٌَاً حَنوناً وأباً قَد ساءَهُ ما تَفعَلي ؟
تَباطَئ خَطوها ... تَوَقٌَفَت
دَنَوتُ مِنها واليَدُ تَرعَشُ مُستَوضِحاً
هَل غَيٌَرَت رَأيَها بالرَحيل ؟
وأنٌَ شَمسَ البِلادِ لَن تَغيب ... عنِ الوَطَنِ الحَبيب
وسَوفَ تَبقى دائِماً وَقتَ الأصيل
لَن تَميلَ لِلغُروبِ ... لَن تَميل
فَوَجَدتُ لُؤلُؤاً منَ العَسَلِ يَسيل
لِلٌَهِ دَرٌَهُما العَينان ... يَلمَعُ فيهِما الحُبٌُ الأصيل
بقلمي
المُحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

(( ياعشق روحي )) """"""""""""""""""""...